أحمد بن محمد البلدي
194
تدبير الحبالى والأطفال والصبيان وحفظ صحتهم ومداواة الأمراض العارضة لهم
للثدي منها يسيرا رديئا ولهذا يجب متى حملت المرضع ان يمنع منها الطفل وتلتمس له مرضع غيرها ليكون ما يغتذيه من اللبن جيدا محمودا « 15 » . الباب العشرون - في أنه ينبغي ان يكون للمرضع خادمة « 16 » تخدمها أكبر سنا منها تعاونها في تربية الصبي وفيما ينبغي ان يتعاهده الخادم من خدمة الصبي : وينبغي ان يكون للمرضع خادمة موافق لخدمتها في تربية الصبي [ 83 ] وتعينها في تعهده وتفقده لأنها لا تقوى على العناء في مداومته وحدها . ويجب أن تكون خادمة المرضع أكبر سنا منها فان ذلك أوفق من أن يكون احدث منها لأنها إذا كانت حدثة تكون قليلة الدرية تتعاهد الطفل مع ما تصنعه من تعاهده وتفقده بكثرة نومها وكسلها عن القيام . وإذا بكى الطفل وطلب شيئا في نصف الليل والنوم أغلب على الجارية الحدثة منه على غيرها وقد ينبغي ان تتعاهد هذه الخادمة الصبي بالبراز وتقلبه من الجانب الذي يضطجع عليه إلى الجانب الآخر لأنه إذا كان النوم يحذر عليه ويوجعه وهذا يعرض لنا نحن متى طلبنا النوم على جانب واحد فكيف الأطفال الذين أبدانهم رطبة وقواهم ضعيفة فإذا كانت الخادمة مسنة سهرت عامة الليل وتعاهدت الصبي وحملته ودهنته وأطعمته على يدها وكفت بكاءه وانبهته وتعاهدته بالبراز وحفظته من أن يتقلب أو يقع في موضع ردئ يلقى فيه مكروها ويوقى من أن يصيبه فزع يرعبه بغتة وكذلك ينبغي أن تكون المرضع وخادمتها في التعاهد للطفل وحسن النظر له وتفقده والقيام عليه كما وصفنا ليقوى الصبي ويصح ويبرأ بتوفيق اللّه ومعونته .
--> ( 15 ) الطب الحديث لا يقره على ذلك سوى ان جماع المرضع قد ينتج عنه الحمل عند ذلك ينصح البعض بوقف الرضاعة ولكننا نميل إلى أنه بالامكان الاستمرار بالرضاعة من الحامل لبضعة اشهر قبل الولادة على أن يعطى الطفل وجبات مكملة من غذاء اخر . ( 16 ) في الأصل ( خادما ) .